السيد حسن الحسيني الشيرازي
33
موسوعة الكلمة
القول الأوّل ، وقال جبرائيل مثل القول الأوّل ، ففتح لنا ، ثمّ وضع لنا سلّم من نور محفوف حوله بالنور . فقال لي جبرائيل : يا محمّد تثبّت واهتد هديت ، ثمّ ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله ، فإذا بصوت وصيحة شديدة ، قلت : يا جبرائيل ما هذا الصوت ؟ فقال لي : يا محمّد هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فغشيني عند ذلك مخافة شديدة ، ثمّ قال لي جبرائيل : يا محمّد تقرّب إلى ربّك « 1 » فقد وطئت اليوم مكانا بكرامتك على الله عزّ وجلّ ، ما وطئته قطّ ، ولولا كرامتك لأحرقني هذا النور الذي بين يديّ ، فتقدّمت فكشف لي عن سبعين حجابا ، فقال لي : يا محمّد ، فخررت ساجدا وقلت : لبّيك ربّ العزّة لبّيك . فقيل لي : يا محمّد ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفّع ، يا محمّد أنت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي ، وأميني في عبادي ، من خلّفت في قومك حين وفدت إليّ ؟ فقلت : من أنت أعلم به مني : أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي « 2 » ومنجز عداتي ، فقالي لي ربّي : وعزّتي وجلالي ، وجودي وقدرتي على خلقي لا أقبل الإيمان بي ولا بأنّك نبيّ إلّا بالولاية له ، يا محمّد أتحبّ أن تراه في ملكوت السماء ؟ فقلت : ربّي ! وكيف لي به وقد خلّفته في الأرض ؟ فقال لي : يا محمّد ارفع رأسك ، فرفعت رأسي وإذا أنا به « 3 » مع الملائكة المقرّبين ممّا يلي السماء الأعلى ، فضحكت حتى بدت نواجذي فقلت : يا ربّ اليوم قرّت عيني ، ثمّ قيل لي : يا محمّد ، قلت : لبيك ذا العزّة لبيك ، قال : إنّي أعهد إليك في عليّ عهدا
--> ( 1 ) أي إلى المكان الذي يخلق الله فيه الصوت ، الذي يوحي به إلى ملائكته ورسله . ( 2 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب أي : مخزن علمي . ( 3 ) أي بمثاله .